ابراهيم بن ناصر بن طبطبا
مقدمة 14
منتقلة الطالبية
سيهسالار وذلك في سنة 1337 ومن مقارنة النسختين عند المقابلة اتضح لي انهما يرجعان إلى أصل واحد هو الآخر مشوه بالاغلاط ، إذا أحسنا الظن بنسخة المؤلف وانها سليمة من الخطأ ، ولعلها كانت هي الأخرى مغلوطة - ولا يبعد ذلك - ومنها انتشرت الأخطاء وزيد عليها في النسخ الفرعية أخطاء أخرى لأعجمية الناسخين . أهمية علم النسب ليس الاهتمام بالأنساب وليد عصر خاص أو قومية خاصة أو بلد خاص : بل هو وليد حاجة الانسان في عصوره الغابرة حيث كانت الحاجة تدعوه إلى الألفة والتعاطف وكان تنازع البقاء يخلق أجواء محمومة يحتاج معها الإنسان إلى الحماية والقوة ، فهو منيع بعشيرته وعزيز بأقوامه ، لذلك أهتم بنسبه ووشائجه فحفظها ورعاها كما حدبت عليه أصوله فضمته بين أحضانها تحميه عادية الأبعدين وترد عنه كيد المعتدين ، وقد حكى القرآن الكريم حال نبيين من أنبياء اللّه تعالى نعى أحدهما قوته لفقدانه العشيرة فقال ( لو أن لي قوة أو آرى إلى ركن شديد ) والثاني حمته منعة قومه حتى هابه أعداؤه فقالوا له ( ولولا رهطك لرجمناك ) . والذي يظهر من زبر الأولين وأخبار الماضين ان الاهتمام بالأنساب لم يكن من خصائص العرب فحسب بل هناك أمم أخرى حفظت أنسابها ودونت أعقابها بما يحفظ لها ذلك عناية منها بطارفها وتليدها وتخليدا لعزها ومجدها وقد ذكر الأمير شكيب أرسلان . ( ان الأمة الصينية الكبرى هي أشد الأمم قياما على حفظ الانساب حتى أنهم يكتبون أسماء الآباء والجدود في هياكلهم فيعرف الواحد أنساب أصوله إلى الف سنة فأكثر ، وكذلك الإفرنج كانت لهم عناية تامة بالأنساب